كسيلة البربري المقاتل الشجاع قاتل عقبة بن نافع

 



 لما توفي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وولي بعده ابنه يزيد بعث عقبة بن نافع واليا على المغرب فعمر القيروان وفتح بلاد المغرب الأوسط ثم تقدم إلى المغرب الأقصى وصار يفتحه إلى أن وصل إلى البحر المحيط فكان عقبة  أول أمير للمسلمين تطأ خيله المغرب الأقصى. 

وقد ذكر صاحب الحمان أن عقبة لما فتح المغرب الأقصى ونزل على طنجة وحاصرها وأخضع ملكها يليان الغماري النصراني أراد أن يلحق بالجزيرة الخضراء من عدوة الأندلس فقال له يليان: أتترك كفار البربر خلفك وترمي نفسك في بحبوحة الهلاك مع الفرنج ويقطع البحر بينك وبين المدد؟ فقال عقبة: وأين كفار البربر؟ قال: ببلاد السوس وهم أهل نجدة وبأس: قال عقبة: وما دينهم؟ قال: ليس لهم دين ولا يعرفون أن الله حق.



ثم توجه عقبة نحوهم مارا على وليلي فافتتحها ثم إلى بلاد درعة وسوس فقاتل البربر قتالا شديدا إلى أن هزمهم. ثم عطف على ساحل البحر المحيط فانتهى إلى بلاد آسفي وأدخل قوائم فرسه في البحر ووقف ساعة ثم قال لأصحابه: ارفعوا أيديكم، ففعلوا، وقال: "اللهم إني لم أخرج بطرا ولا أثرا وإنك لتعلم إنما نطلب السبب الذي طلبه عبدك ذو القرنين وهو أن تعبد ولا يشرك بك شيء، اللهم إنا معاندون لدين الكفر ومدافعون عن دين الإسلام، فكن لنا ولا تكن علينا ياذا الجلال والإكرام".

 وكان كسيلة البربري في جيش عقبة، وكان (أي عقبة) يستهين به ويمتهنه و يحتقره . فكما كان معروفا عند العرب أنهم يحتقرون من هم دون جنسهم أي العرب و يحتبرون البربر متوحشون و سدج، ولما بلغ ذلك أبي المجاهر بعث إلى عقبة ونهاه عن ذلك وحذره من كسيلة قائلا: "كان رسول الله (ص) يستأنف جبابرة العرب وأنت تعمد إلى رجل جبار في قومه وبدار عزى حديث عهد بالشرك فتستفسده". 

 وقد انتهز كسيلة فرصة صرف جنوده إلى القيروان عندما وصل إلى أرض المغرب الأوسط بعد أن راسله الإفرنج ودلوه على الفرصة فراسل بني عمنه ومن تبعهم إلى البربر فاتبعوا أثر عقبة وأصحابه، فكانت معركة استشهد فيها عقبة إد قاتله كسيلة في مبارزة فردية للثأر من سيل الإستهزاء الدي تعرض له وأنهزم الجيش المسلم ، فلم يفلت منهم أحد وكانوا زهاء ثلاثمائة من كبار الصحابة والتابعين استشهدوا جميعا وقد ذكر ابن خلدون أن قبورا أولئك الشهداء موجودة بمكان من أرض الزاب وأنه اتخذ على المكان مسجد عرف باسم عقبة وهو في عداد المزارات. 



زحف كسيلة بعد ذلك إلى جهة القيراوان التي كانت دار الإمارة بالمغرب واستولى عليها في محرم سنة أربع وستين وهو في جيش كبير من البربر والفرنجة، واستمر أميرا عليها وعلى من بقي بها من العرب لمدة خمس سنين.

وتزامن ذلك من مهلك يزيد ابن معاوية واضطراب أمر الخلافة بالمشرق ففشت الردة في زناتة والبرانس إلى أن استقل عبد الملك بن مروان بالخلافة وأذهب نار الفتنة من المشرق فالتفت إلى المغرب.

هناك تعليق واحد:

http://www.alwasattoday.com/data/image/120x80/05093145684680683810401732353788.jpgالسحر والشعوذة آفة الملاعب الأفريقية

بقلم الاستاذ نعمان عبد الغني

 

http://errachidia24.com/wp-content/uploads/2013/08/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B0-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%BA-80x80.jpgنحن ماذا أو ماذا نحن ؟؟؟

بقلم مصطفى منيغ

Recommend on Google